الألف التي قبلها هي الزائدة فتقع الدارة عليها ، وإلى ذلك نحا الفراء ومن قال بقوله ، فأما ما وقع قبل الهمزة فيه ألف نحو قوله « من تلقائ » ( س 10 آ 16 ) و « إيتاى » ( س 16 آ 90 ) و « من ورأى » ( س 42 آ 51 ) و « من آناء » ( س 20 آ 130 ) فإنك تجعل النقطة الصفراء في ذلك كله بعد الألف في السطر وحركتها تحتها وتجعل أيضا على الياء دارة علامة لزيادتها ، وإن شئت جعلت الحركة تحت الياء على ما تقدم ، وإن شئت جعلت الهمزة وحركتها تحت الياء في هذه الحروف وشبهها لأنه يجوز أن تكون صورة لها في ذلك وهو عندي في هذه المواضع أوجه وباللّه التوفيق .
فصل
قال أبو عمرو : وهذه الدارة التي يجعلها أهل النقط قديما وحديثا على الحروف الزوائد في الخط المعدومة في اللفظ وعلى الحروف المخففة هي مما جرى استعمال سلف أهل المدينة لها في ذلك في مصاحفهم كما حدثنا أحمد بن عمر قال حدثنا محمد بن أحمد بن منير قال حدثنا عبد اللّه بن عيسى قال حدثنا قالون قال في مصاحف أهل المدينة ما كان من حرف مخفف فعليه دارة بالحمرة وإن كان حرفا مسكنا فكذلك أيضا .
قال أبو عمرو : وهذه الدارة نفسها هي الصفر الصغير الذي يجعله أهل الحساب على العدد المعدوم في حساب الغبار دلالة على عدمه كعدم الحروف الزوائد في اللفظ وعدم التشديد في الحروف المخففة وعدم الحركة في الحروف المسكنة التي تجعل الدارة عليها دلالة على ذلك وباللّه التوفيق .