أفلا تتّقون » ( آ 87 ) و « سيقولون اللّه قل فأنّى تسحرون » ( آ 89 ) بالألف في الاسمين الأخيرين ، وفي سائر المصاحف « للّه » « للّه » فيهما .
قال أبو عبيد : وكذلك رأيت ذلك في الإمام ، وقال هارون الأعور عن عاصم الجحدري : كانت في الإمام « للّه » « للّه » ، وأول من ألحق هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي ، وقال عمرو : كان الحسن يقول : الفاسق عبيد اللّه ابن زياد زاد فيهما ألفا ، وقال يعقوب الحضرمي : أمر عبيد اللّه بن زياد أن يزاد فيهما ألف . قال أبو عمرو : وهذه الأخبار عندنا لا تصحّ لضعف نقلتها واضطرابها وخروجها عن العادة إذ غير جائز أن يقدم نصر وعبيد اللّه هذا الإقدام من الزيادة في المصاحف مع علمهما بأن الأمة لا تسوّغ لهما ذلك بل تنكره وترده وتحذر منه ولا تعمل عليه وإذا كان ذلك بطل إضافة زيادة هاتين الألفين إليهما وصحّ أن إثباتهما من قبل عثمان والجماعة رضوان اللّه عليهم على حسب ما نزل به من عند اللّه تعالى وما أقرأه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واجتمعت المصاحف على أن الحرف الأول
« سَيَقُولُونَ لِلَّهِ »
( آ 85 ) بغير ألف قبل اللام ، وفيها ( آ 112 ) في مصاحف أهل الكوفة « قل كم لبثتم » و « قل إن لبثتم » ( آ 114 ) بغير ألف في الحرفين ، وفي سائر المصاحف « قال » بالألف في الحرفين ، وينبغي أن يكون الحرف الأول في مصاحف أهل مكة بغير ألف والثاني بالألف لأن قراءتهم فيهما كذلك ولا خبر عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبي عبيد أنه قال : ولا أعلم مصاحف أهل مكة إلا عليها - يعنى على إثبات الألف في الحرفين .
وفي الفرقان ( س 25 آ 25 ) في مصاحف أهل مكة « وننزل الملائكة تنزيلا » بنونين ، وفي سائر المصاحف « ونزّل » بنون واحدة .