تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقال الأصبهاني في تفسيره : « اعلم أن التفسير في عرف العلماء : كشف معاني القرآن ، وبيان المراد ؛ أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره ، وبحسب المعنى الظاهر وغيره ، والتأويل أكثره في الجمل . والتفسير إمّا أن يستعمل في غريب الألفاظ نحو البحيرة والسائبة ، والوصيلة ، أو في وجيز يتبين بشرح ، نحو : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وإمّا لكلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلّا بمعرفتها ، كقوله :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
وقوله :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
» « 1 » . وقال أبو نصر القشيري : التفسير مقصور على الاتباع والسماع والاستنباط ؛ مما يتعلق بالتأويل . وقال قوم : ما وقع مبيّنا في كتاب اللّه ومعيّنا في صحيح السنة سمّي تفسيرا ، لأن معناه قد ظهر ووضح ، وليس لأحد أن يتعرّض إليه باجتهاد ولا غيره ؛ بل يحمله على المعنى الذي ورد ؛ لا يتعداه ) « 2 » . وقال الزركشي : ( قال ابن فارس : معاني العبارات التي يعبّر بها عن الأشياء ترجع إلى ثلاثة : المعنى ، والتفسير ، والتأويل ؛ وهي وإن اختلفت فالمقاصد بها متقاربة . فأما المعنى : فهو القصد والمراد . وأما التفسير في اللغة : فهو راجع إلى معنى الاظهار والكشف . . .
هامش
( 1 ) الاتقان في علوم القرآن : 4 / 168 . ( 2 ) المصدر السابق : 168 .