تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وهناك ترتيب السور في مصحف عبد اللّه بن مسعود ، وهناك ترتيب السور في مصحف أبي بن كعب ، وهناك ترتيب السور في مصحف عبد اللّه بن عباس . والاختلاف في ترتيب السور لا يضر في معنى ونظم القرآن وسياقه ومعناه ، كما هو الحال في ترتيب الآيات . والذي يبدو من هذه الصور التنظيمية المختلفة للقرآن أن تنظيمه لم يكن مسألة توقيفية محدّدة في ذلك الوقت ، بل كان الصحابي يدون سور القرآن ضمن الترتيب الذي يختاره . وروايات تعدد ترتيب المصاحف تدل أيضا على أن أكثر من صحابي كان قد جمع القرآن مدونا في مصحف واحد ، مما يسقط الروايات التي ذكرت أن عثمان ، هو أول من جمع القرآن ، أو أن أبا بكر هو أول من جمعه . ومن المؤسف أننا الآن لا نجد الوثائق المثبتة لتسلسل السور والآيات حسب نزولها التأريخي بشكل دقيق وكامل ، وقد ذكر أن الإمام عليا عليه السّلام كان قد رتّب الآيات حسب نزولها ، كما أنه أثبت تفسير وتأويل بعض الآيات في هذا المصحف ، ممّا يساهم في فهم المعنى والوقائع والحوادث ومصاديق الآيات ، وفهم كثير من الأحكام . وجدير ذكره أن هناك خطأ في بعض الروايات التأريخية التي ذكرت تسلسل السور حسب نزولها . فمثلا : أن ابن النديم ذكر في الفهرست « 1 » : أن سورة ( الكوثر )
هامش
( 1 ) ص 37 .