تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في مدرسه اهل بيت ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
السورة فقال عثمان : وأنا أشهد أنهما من عند اللّه ، فأين ترى أن نجعلهما ؟ قال أختم بهما آخر ما نزل من القرآن فختمت بهما براءة ) « 1 » . وهناك روايات تقول أن عثمان بن عفان هو الذي جمع القرآن : فقد روى ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه : ( أنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق . فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة . فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ، ثم نردها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت ، وعبد اللّه بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام ، فنسخوها في المصاحف ، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم ، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا ، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ) « 2 » .
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن للخوئي : ص 260 . ( 2 ) راجع صحيح البخاري بحاشية السندي ، باب جمع القرآن : 3 / 255 ، دار المعرفة - بيروت .