ومن الثابت لدى المسلمين جميعا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له كتّاب يكتبون ما ينزل من الوحي فيدوّن على العسب واللخاف وجريد النخل .
قال اليعقوبي : ( وكان كتّابه الذين يكتبون الوحي والكتب والعهود :
علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعمرو بن العاص بن أمية ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، والمغيرة بن شعبة ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وحنظلة بن الربيع ، وأبيّ بن كعب ، وجهيم بن الصلت ، والحصين بن النميري ) « 1 » .
وقال زيد بن ثابت : ( كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نؤلّف القرآن من الرقاع ) « 2 » .
ويتحصل من ذلك : أن اللّه سبحانه تعهد بحفظ القرآن من الضياع والتحريف ، كما نصت الآيات الآنفة الذكر . وأنّ الحقائق التأريخيّة تدحض شبهات التحريف التافهة .
فقد كان العشرات من جيل الصحابة يحفظون القرآن عن ظهر قلب ، وأنّ القرآن كان مجموعا ومدونا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قطع من الجلد أو الجريد أو اللخاف أو العسب . . . الخ .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 80 . ابن الأثير ، الكامل في التأريخ : 2 / 313 .
( 2 ) جلال الدين السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن : ج 1 ص 172 .