والنصوص ، ولكن التعارض على أساس هذا العامل تنحصر دائرته في النصوص الصادرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تعم النصوص الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام لما ثبت في محله من انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّ الأحاديث الصادرة عن الأئمة المعصومين ليست إلّا بيانا لما شرّعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأحكام وتفاصيلها » « 1 » .
وبذا يوضّح الشهيد الصدر أنّ أحاديث الأئمة ليس لها قوة نسخ أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف تكون لها قوة نسخ القرآن .
وهكذا يتضح بطلان التهمة الموجهة إلى عقيدة الشيعة الإمامية في هذه المسألة من خلال ما قرأنا من رد الشيخ الطوسي ، وتوضيح الشهيد الصدر .
وأخيرا نخلص إلى :
1 - انّ النسخ هو عبارة عن رفع الحكم الثابت لانتهاء أمده وزمانه .
2 - انّ النسخ محصور فقط برفع الحكم مع بقاء التلاوة .
3 - لم تنسخ آية من كتاب اللّه من الناحية الفعلية إلّا بآية أخرى .
4 - انّ نسخ الآية لآية أخرى محصور في أن تكون الآية قد جاءت موجّهة لنسخ تلك الآية فقط . أمّا أن تكون الآية اللاحقة مخالفة للسابقة فلا تعدّ ناسخة لها .
هامش
( 1 ) آية اللّه السيد محمود الهاشمي ، تقريرات بحوث آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الصدر ، تعارض الأدلة الشرعيّة : ص 30 .