بين القراءة والقرآن :
من المسائل التي أثيرت هنا مسألة الفرق بين القراءات والقرآن ، وأهم الأقوال فيها هي :
1 - اعتبار القرآن والقراءات حقيقتين متغايرتين :
وقد ذهب إلى هذا الرأي محمد بن عبد الله الزركشي المتوفى سنة 794 ه ، قال في كتابه ( البرهان ) « 1 » : « القرآن والقراءات حقيقتان متغايرتان . فالقرآن :
هو الوحي المنزل على محمد ( ص ) للبيان والاعجاز . والقراءات : اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في الحروف وكيفيتها من تخفيف وتشديد ، وغيرهما » .
وتبعه فيه القسطلاني ناقلا في كتابه ( لطائف الإشارات ) « 2 » نص قوله المذكور .
وذهب اليه أيضا من المعاصرين : الدكتور صبحي الصالح ناقلا نص الزركشي المذكور أيضا . يراجع كتابه ( مباحث في علوم القرآن ) .
والسيد أبو القاسم الخوئي ، راجع كتابه ( البيان في تفسير القرآن ) .
وإبراهيم الأبياري ، راجع ( الموسوعة القرآنية - المجلد الأول ) .
2 - التفرقة بين ما توافرت فيه شروط القراءة الصحيحة :
( صحة السند ، وموافقة العربية ومطابقة الرسم ) فيعتبر قرآنا ، وبين ما نخلف فيه ولو شرط منها ، فيعد قراءة فقط .
وهو رأي جمهور العلماء والمقرئين .
هامش
( 1 ) . 1 / 318 .
( 2 ) . 1 / 171 .