تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وربما عاد هذا - فيما أخاله - إلى عدم معرفته التامة بتعابير ومصطلحات القراءة « 1 »

المرحلة الثانية عشرة :

في هذه المرحلة كان تسبيع السبعة والاقتصار على جمع قراءاتهم في مؤلف خاص ، وكان ذلك من قبل أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي المتوفى سنة 324 ه في كتابه الموسوم ب ( قراءات السبعة ) . ويعلل مكي بن أبي طالب ( ت 437 ه ) ذلك الاقتصار على القراءات السبع بقوله : « فان سأل سائل فقال : ما العلة التي من أجلها اشتهر هؤلاء السبعة بالقراءة دون من هو فوقهم ، فنسبت إليهم السبعة الأحرف مجازا ، وصاروا في وقتنا أشهر من غيرهم ممن هو أعلى درجة منهم وأجل قدرا ؟ . فالجواب : ان الرواة من الأئمة من القراء كانوا في العصر الثاني والثالث كثيرا في العدد ، كثيرا في الاختلاف ، فأراد الناس في العصر الرابع ان يقتصروا من القراءات التي توافق المصحف على ما يسهل حفظه وتنضبط القراءة به ، فنظروا إلى امام مشهور بالثقة والأمانة وحسن الدين وكمال العلم ، قد طال عمره ، واشتهر أمره وأجمع أهل عصره على عدالته فيما نقل ، وثقته فيما قرأ وروى ، وعلمه بما يقرأ ، فلم تخرج قراءته عن خط مصحفهم المنسوب إليهم ، فأفردوا من كل عصر وجّه اليه عثمان مصحفا ، إماما هذه صفته ، وقراءته على مصحف ذلك المصر . فكان أبو عمرو من أهل البصرة . وحمزة وعاصم من أهل الكوفة وسوادها . والكسائي من أهل العراق .
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ التراث العربي ، الباب الأول - القراءات . وراجع أيضا للوقوف على ما ذكرت : غاية النهاية لابن الجزري في ترجمتي ابن محيصن والثقفي . وراجع فهرست ابن النديم في مؤلفات اختلاف رسم الصحف .
القراءات القرآنية تاريخ وتعريف — صفحة 33 | الشيخ عبد الهادي الفضلي