تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بين لوحين وانما قصد جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم والغاء ما ليس كذلك وأخذهم بمصحف واحد باتفاق المهاجرين والأنصار لما خشي الفتنة باختلاف أهل العراق والشام في بعض الحروف » « 1 » . ومن المظنون قويا أن الاختلافات التي وقعت بين أهل العراق وأهل الشام وغيرهم والتي كانت سببا في توحيد المصاحف وجمع المسلمين على القراءات المعتبرة كانت بدءا أيضا لانتشار القراءات الشاذة ، وقد نلمس هذا في خبر حذيفة بن اليمان فقد « اخرج ابن أبي داود من طريق يزيد بن معاوية النخعي قال : اني لفي المسجد ( مسجد الكوفة ) زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة فسمع رجلا يقول قراءة عبد اللّه بن مسعود ، وسمع آخر يقول : قراءة أبي موسى الأشعري ، فغضب حذيفة ، ثم قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : هكذا كان من قبلكم ، اختلفوا ، واللّه لاركبن إلى أمير المؤمنين « 2 » » . وذلك لأن فيه ذكرا لقراءة ابن مسعود التي انطوت على كثير من نصوص القراءات الشاذة والتي شذذت بسبب مخالفتها - في الغالب - للرسم .

المرحلة التاسعة

وتأتي المرحلة التاسعة في اقبال نفر من كل مصر على المصحف العثماني وقراءته وفق ما تلقوه من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فكان في كل مصر قراء ، كما كان الصحابة في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وهم ، كما جاء في النثر « 3 » : 1 - في المدينة : معاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القارئ ( ت 63 ه ) وسعيد بن
هامش
( 1 ) المواهب الفتحية 2 / 86 . ( 2 ) القراءات واللهجات ص 94 نقلا عن كتاب المصاحف ( 3 ) . 1 / 8 .
القراءات القرآنية تاريخ وتعريف — صفحة 24 | الشيخ عبد الهادي الفضلي