الولد الصالح السوي نسباه تارة إلى الطبيعة وأخرى إلى الكواكب وثالثة إلى الأصنام وكل هذا شرك واللّه منزّه عما يشركون .
6 - يرى الطبري أن ما جاء في سورة البقرة في قصة آدم عن استكبار إبليس عن السجود لآدم لأنه مخلوق من طين وهو خلق من نار وهذه أشرف كما أنه حسد منه لآدم على هذا الفضل الذي تفضّل به ربه عليه حتى أنه أمر بالسجود له يرى الطبري أنه مثل مضروب لليهود المعاصرين لاستكبارهم وحسدهم لمحمد أن أتاه اللّه النبوّة . وفي موضع آخر ذهب الطبري أنها قصة تمثيلية ضربها اللّه في سورة صاد لمشركي مكة الذين استكبروا أن يختص اللّه تعالى واحدا من دونهم بالنبوّة والرسالة .
وختم المؤلّف هذا العرض من أقوال المفسّرين برأي للأستاذ الإمام محمد عبده في القصة التمثيلية ( أورده كاملا ) ثم ينتهي إلى أن القصة التمثيلية أو الخيالية موجودة باعتراف أئمة التفسير قدامي ومحدثين وهي قصة أدبية . ويأمل - خلف اللّه - بعد كل ما قدّمه من براهين على وجودها في قصص القرآن الكريم ألا يجد معارضا .
وينتقل خلف اللّه إلى ( القصة الأسطورية ) التي يقول عنها أنها تختلف عن ( التاريخية ) و ( التمثيلية ) إن من حيث مادتها أو تناولها فمن الناحية الأولى فهي قصة بأكملها أما من الناحية الأخرى فهي مخالفة عن النوعين الأولين .
وهناك إجماع من المفسّرين وغيرهم من العلماء المسلمين القدامى على وجود القصة التاريخية وبعضهم أجاز القول بوجود القصة التمثيلية أو غير الواقعية أو الفرضية بتعبير عدد منهم كذا هناك إجماع يمكن أن نسميه مضادا على استبعاد القصة الأسطورية في القرآن .
ويضيف المؤلّف أن بعض المفسّرين من أصحاب اللمحات فتح الباب وأجاز وجودها وذلك عن طريق تأصيل أصول على قدر من الأهمية للفكرة مثل التقرير بأن هناك جسما أو هيكلا للقصة بيد أنه غير مقصود بل المقصود ما فيها من توجيهات دينية أو خلقية ومن أبرز هؤلاء من غير القدامى الإمام الشيخ محمد عبده حين تحدث عن التعبيرات البيانية وأنها تقوم على شيء من الخرافات الوثنية ومن القدامى الرازي فعند ما تناول بالتفسير
الفن القصصي في القرآن الكريم — صفحة 421
مساهمون: محمد أحمد خلف الله
ص٤٢١