وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
« 1 » وقوله
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ
« 2 » ومن حيث دلالتها على لكنة موسى ومن مثل قوله تعالى
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
« 3 » . من حيث دلالتها على متانة الجسم . لكنها لفتات نادرة ، والنادر لا حكم له فيما يقال .
وإذا ما عدونا الصفات الحسية إلى شيء قريب منها وهو الأسماء لاحظنا ما يلي :
( 1 ) يهمل القرآن الأسماء إهمالا تاما في القصص الذي يراد به التخويف والذي يبرز فيه عنصر الحوادث ويختفي ما عداه ، وذلك كقصص الطور الأول وذلك من أمثال قصص عاد وثمود وقوم شعيب إذ نلحظ اسم الجماعة أو القوم وتختفي شخصية الرسول اختفاء يكاد يكون تاما ، كما تختفي شخصية البطل لو كانت القصة دائرة حول فرد عادي غير نبي أو رسول وذلك من أمثال قوله تعالى
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ * سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
« 4 » وقوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ * وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 5 » . وقوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 27 .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآيتان 51 - 52 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 247 .
( 4 ) سورة الحاقة ، الآيات 4 - 8 .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآيتان 175 - 176 .