عن ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : قال صلى اللّه عليه وسلم ( ( إنما أنا بمنزلة الوالد أعلمكم ، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا يستطيب بيمينه ) ) .
وكان يأمر بثلاثة أحجار ، وينهى عن الروث والرمة .
والفرض في الاستنجاء شيئان : إزالة الخبث ، وطهارة الذيل ، وهو ألا يكون رجيعا وهو الروث ، ولا مستعملا مرة أخرى ، ولا رمة ، وهي عظم الميتة . ووتر الاستنجاء سنة ، فإما ثلاثة أحجار أو خمس أو سبع ، واستعمال الماء بعد الحجر سنة .
وقد قيل في الآية :
يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
« 1 » .
ولما سئلوا عن ذلك قالوا : كنا نتبع الماء الحجر .
والاستنجاء بالشمال سنة ، ومسح اليد بالتراب بعد الاستنجاء سنة ، وهكذا يكون في الصحراء إذا كانت أرضا طاهرة وترابا طاهرا .
وكيفية الاستنجاء أن يأخذ بيساره ويضعه على مقدم المخرج قبل ملاقاة النجاسة ويمره بالمسح ، ويدير الحجر في مره حتى لا ينقل النجاسة من موضع إلى موضع .
يفعل ذلك إلى أن ينتهى إلى مؤخر المخرج ، ويأخذ الثاني ويضعه على المؤخر كذلك ويمسح إلى المقدمة ، ويأخذ الثلث ويديره حول السرية . وإن استجمر بحجر ذي ثلاث شعب جاز .
وأما الاستبراء إذا انقطع البول فيمد ذكره من أصله ثلاثا إلى الحشفة يرفق لئلا يندفق بقية البول ، ثم ينثره ثلاثا ، ويحتاط في الاستبراء بالاستنقاء وهو أن يتنحنح ثلاثا ، لأن العروق ممتدة من الحلق إلى الذكر .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 108 .