الخواطر والعوارض والبوادي والعوائق ، واستواء السر والعلانية ، وحسن الأدب في مواقف الطلب ، ومقامات القرب ، وأوقات الحضور .
والأدب أدبان : أدب قول ، وأدب فعل . فمن تقرب إلى اللّه تعالى بأدب فعله منحه محبة القلوب .
قال ابن المبارك : نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم .
وقال أيضا : الأدب للعارف بمنزلة التوبة للمستأنف .
وقال النووي : من لم يتأدب للوقت فوقته مقت .
وقال ذو النون : إذا خرج المريد عن حد استعمال الأدب فإنه يرجع من حيث جاء .
وقال ابن المبارك أيضا : قد أكثر الناس في الأدب ونحن نقول هو معرفة النفس . وهذه إشارة منه إلى أن النفس هي منبع الجهالات . وترك الأدب من مخامرة الجهل .
فإذا عرف النفس صادف نور العرفان على ما ورد ( ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) ) ولهذا النور لا تظهر النفس بجهالة إلا ويقمعها بصريح العلم .
وحينئذ يتأدب ، ومن قام بآداب الحضرة فهو بغيرها أقوم وعليها أقدر .
عوارف المعارف — صفحة 309
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣٠٩