ويجوز أن يستتر الرجل براحلته في الصحراء أو بذيله إذا حفظ الثوب من الرشاش .
ويستحب البول في أرض دمثة ، أو على تراب مهيل .
قال أبو موسى : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأراد أن يبول ، فأتى دمثا في أصل جدار فبال ثم قال : ( ( إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله ) ) .
وينبغي ألا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا يستقبل الشمس والقمر ، ولا يكره استقبال القبلة في البنيان ، والأول اجتنابه لذهاب بعض الفقهاء إلى كراهية ذلك في البنيان أيضا ، ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ، ويتجنب مهاب الرياح احترازا من الرشاش .
قال رجل لبعض الصحابة من الأعراب وقد خاصمه : لا أحسبك تحسن الخراءة ، فقال بلى وأبيك إني بها لحاذق . قال فصفا لي .
فقال : أبعد الشر ، وأعد المدر ، واستقبل الشيح ، واستدبر الريح ، وأقعى إقعاء الظبي ، وأجفل إجفال النعام ، يعنى أستقبل أصول النبات من الشيخ وغيره ، وأستدبر الريح احترازا من الرشاش والإقعاء ههنا أن يستوفز على صدور قدميه . والإجفال أن يرفع عجزه .
يقول عند الفراغ من الاستنجاء : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وطهر قلبي من الرياء ، وحصن فرجى من الفواحش .
ويكره أن يبول الرجل في المغتسل .
روى عبد اللّه بن مغفل أن النبي عليه السلام نهى ن يبول الرجل في مستحمه وقال : ( ( إن عامة الوسواس منه ) ) .
وقال ابن المبارك : يوسع في البول في المستحم إذا جرى فيه الماء .
عوارف المعارف — صفحة 313
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣١٣