وبالتنحنح تتحرك وتقذف ما في مجرى البول ، فإن مشى خطوات وزاد في التنحنح فلا بأس ، ولكن يراعى حد العلم ، ولا يجعل للشيطان عليه سبيلا بالوسوسة فيضي الوقت ، ثم يمسح الذكر ثلاث مسحات أو أكثر إلى أن يرى الرطوبة .
وشبه بعضهم الذكر بالضرع وقال : لا يزال تهر منه الرطوبة ما دام يمد ، فيراعى الحد في ذلك ، ويراعى الوتر في ذلك أيضا .
والمسحات تكون على الأرض الطاهرة أو حجر طاهر ، وإن احتاج إلى أخذ الحجر لصغره فليأخذ الحجر باليمين والذكر باليسار ويمسح على الحجر ، وتكون الحركة باليسار لا باليمين لئلا يكون مستنجيا باليمين .
وإذا أراد استعمال الماء انتقل إلى موضع آخر وينقع الحجر ما لم ينتشر البول على الحشفة .
وفي ترك الاستنقاء في الاستبراء وعيد ورد فيما رواه عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما قال : مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على قبرين فقال : ( ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما هذا فكان لا يستبرئ من البول ، وأما هذا فكان يمشى بالنميمة . ثم دعا بعسيب رطب فشقه اثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا وقال : لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ) ) .
والسبب الجريد . وإذا كان في الصحراء يبعد عن العيون .
روى جابر رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد .
وروى المغيرة بن شعبة رضي اللّه عنه قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر فأتى النبي عليه السلام حاجته فأبعد في المذهب .
وروى أن النبي عليه السلام كان يتبوأ لحاجته كما يتبوأ الرجل المنزل ، وكان يستتر بحائط أو نشز من الأرض ، أو كوم من الحجارة .
عوارف المعارف — صفحة 312
مساهمون: عمر السهروردي
ص٣١٢