ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمى صفوة أن يكدرا
ولا خير في امرئ إذا لم يكن له * حكيم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أحسنت يا أبا ليلى لا يفضض اللّه فاك » فعاش أكثر من مائة سنة وكان أحسن الناس ثغرا .
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم على المنبر قائما يهجو الذين كانوا يهجون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ورأى بعض الصالحين أبا العباس الخضر قال : فقلت له ما تقول في السماع الذي يختلف فيه أصحابنا ؟ فقال : هو الصفا الزلال لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء .
ونقل عن ممشاد الدينوري قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول اللّه هل تنكر من هذا السماع شيئا ؟ فقال : ما أنكره ولكن قل لهم يفتتحون قبله بقراءة القرآن ويختمون بعده بالقرآن .
فقلت : يا رسول اللّه إنهم يؤذوني وينبسطون ، فقال : احتملهم يا أبا على هم أصحابك . فكان ممشاد يفتخر ويقول ، كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأما وجه الإنكار فيه فهو أن يرى جماعة من المريدين دخلوا في مبادئ الإرادة ونفوسهم ما تمرنت على صدق المجاهدة حتى يحدث عندهم علم بظهور صفات النفس وأحوال القلب ، حتى تنضبط حركاتهم بقانون العلم ، ويعملون ما لهم وعليهم مشتغلين به .
حكى أن ذا النون لما دخل بغداد دخل عليه جماعة ومعهم قوال ، فاستأذنوه أن يقول شيئا ، فأذن له ، فأنشد :