د ) ما وصى به عبد الله بن العباس عندما بعثه للاحتجاج على الخوارج :
لا تخاصمهم بالقرآن فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن خاصمهم بالسّنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا « 1 » .
ه ) ما قاله الإمام في الخوارج : بعدا لهم كما بعدت ثمود ، أما لو أشرعت الأسنة إليهم ، وصبّت السيوف على هاماتهم ، لقد ندموا على ما كان منهم ، إنّ الشيطان اليوم قد استقلّهم ، وهو غدا متبرئ منهم ، ومتخل عنهم ، فحسبهم بخروجهم من الهدى وارتكاسهم في الضّلال والعمى ، وصدّهم عن الحقّ وجماحهم في التيه « 2 » .
و ) لما عزم على حرب الخوارج وقد قيل له إنّ القوم قد عبروا جسر النهروان :
مصارعهم دون النطفة ، والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة « 3 » .
ز ) لما قتل الخوارج ، فقيل يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال : كلا والله ، إنهم نطف في أصلاب الرجال ، وقرارات النساء ، كلما نجم منهم قرن قطع ، حتى يكون آخرهم لصوصا سلابين « 4 » .
ح ) لما مرّ على قتلى الخوارج قال لهم : بؤسا لكم لقد ضرّكم من غرّكم ، فقيل له :
من غرّهم يا أمير المؤمنين ، فقال : الشيطان المضّل والأنفس الأمّارة بالسوء ، غرّتهم الأماني وفسحت لهم في المعاصي ، ووعدتهم الإظهار فاقتحمت بهم النار « 5 » .
ي ) وصيته لأصحابه عن الخوارج : لا تقتلوا الخوارج بعدي ، فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه « 6 » .
هامش
( 1 ) وصية : 77 .
( 2 ) خطبة : 180 .
( 3 ) خطبة : 58 .
( 4 ) خطبة : 59 .
( 5 ) خطبة : 315 .
( 6 ) خطبة : 60 .