ب ) حروب الأخوة والأبناء مع الآباء : ولقد كنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا وما يزيدنا ذلك إلّا إيمانا وتسليما ومضيا على اللّقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدا في جهاد العدوّ ، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدوّنا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيّهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدوّنا ومرّة لعدوّنا منّا « 1 » .
ج ) كنا إذا احمرّ البأس اتقينا برسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه « 2 » .
6 ) في وفاة النبي صلى اللّه عليه وآله سلّم :
أ ) أثناء غسله وتجهيزه : بأبي أنت وأمي يا رسول الله انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء . خصصت حتّى صرت مسليا عمّن سواك ، وعممت حتى صار الناس فيك سواء ، ولولا أنّك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون ، ولكان الداء مماطلا والكمد محالفا . وقلّالك ولكنّه مالا يملك ردّه ، ولا يستطاع دفعه بأبي أنت وأمي ، اذكرنا عند ربّك ، واجعلنا من بالك « 3 » .
ب ) المصيبة كبيرة على النبي صلى اللّه عليه وآله سلّم : إنّ الصبر لجميل إلّا عنك ، وإنّ الجزع لقبيح إلّا عليك ، وإن المصاب بك لجليل وإنه قبلك وبعدك لجلل « 4 » .
7 ) حوادث ما بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سلّم :
أ ) النزاع حول الخلافة : أما بعد فإنّ الله سبحانه بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله سلّم نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على المرسلين ، فلما قضى صلى اللّه عليه وآله سلّم تنازع المسلمون الأمر من بعده « 5 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 55 .
( 2 ) حكمة : 261 .
( 3 ) خطبة : 226 .
( 4 ) حكمة : 293 .
( 5 ) كتاب : 62 .