حالة العرب عشية البعثة :
أ ) أمية وضياع عقدي : أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله سلّم وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوة ولا وحيا « 1 » .
ب ) حياة التخلف ، وعيشة الأذلاء : إن الله بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله سلّم نذيرا للعالمين وأمينا على التنزيل ، وأنتم معشر العرب على شرّ دين وفي شرّ دار ، منيخون بين حجارة خشن وحياة صمّ ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة « 2 » .
الأعمال التي قام بها رسول اللّه :
أ ) أرجع الناس إلى فطرتهم فحسنت صفاتهم : إنّ الله سبحانه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله سلّم ، وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوة ، فساق الناس حتى بوّأهم محلّتهم ، وبلّغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم . أما والله إن كنت لفي ساقتها حتى تولّت بحذافيرها « 3 » .
ب ) إظهار الحق ، وتقديم النصح ، وتوجيه الناس إلى الأهداف التي أرادها الله لهم .
وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله أرسله وأعلام الهدى دارسة ومناهج الدين طامسة ، فصدع بالحقّ ونصح للخلق ، وهدى إلى الرشد ، وأمر بالقصد صلّى الله عليه وآله وسلّم « 4 » .
ج ) تعليم الناس أحكام دينهم : وقبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله سلّم وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ، فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه « 5 » .
هامش
( 1 ) خطبة : 103 .
( 2 ) خطبة : 26 .
( 3 ) خطبة : 33 .
( 4 ) خطبة : 186 .
( 5 ) خطبة : 182 .