وأن يتنبّه إلى عدم تطنين الغنات بالمبالغة بها وبتنغيمها ، كأن يقرأ قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ *
هكذا : [ ثمممّ إنننّنّ ربّك ] ، وأن يتنبه إلى الاهتمام بصوت الغنّة ، وتوفيتها حقّها وإعطائها الزمن الذي يتناسب مع سرعة القراءة ، فلا يمطها زيادة عن حدها ولا يخطفها خطفا بدون تمهّل .
الملاحظة الرابعة :
على القارئ إذا قرأ بمرتبة الحدر أن يتنبّه إلى عدم بتر حروف المدّ بترا في مثل قوله تعالى :
غَفُوراً *
،
ما لَها *
،
لَهُ ، ما فِي السَّماواتِ *
وأن يحذر من اختلاس الحركات ، وخاصة إذا كانت الحركات متوالية ، فإنّ اللّسان يسرع باختلاس حركتها ، وذلك في مثل :
وَهُوَ *
فإن الكثيرين لا ينطقون الهاء بضمة كاملة ، ومثل :
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ
،
يُشْعِرُكُمْ
،
يَعِدُهُمْ *
،
أَ نُلْزِمُكُمُوها
كما يقع فيه كثيرون في صلاة التراويح وغيرها .
الملاحظة الخامسة :
إذا قرأ القارئ بمرتبة أسرع من مرتبة الحدر بحيث يقصر المدود عن حدّها ، ويختلس الحروف اختلاسا ، فهذه المرتبة تسمّى : هذّا أو هذرمة ، وقد ورد النهي عن قراءة القرآن بهذه الطريقة ، حيث « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن هذّ القرآن كهذّ الشّعر » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ( صحيح البخاري : باب فضائل القرآن : 88 ) .