قال الإمام الشاطبيّ :
وسكتة حفص دون قطع لطيفة * على ألف التّنوين في عوجا بلا
وفي نون من رّاق ، ومرقدنا ولا * م بل ران والباقون لا سكت موصلا
النّوع الثّاني : السّكت الجائز وهو في موضعين :
1 - الموضع الأوّل : إذا وصل القارئ آخر الأنفال بأوّل سورة التوبة فيجوز له ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : الوصل ، هكذا :
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
.
الوجه الثاني : القطع ، أي : مع التنفس ، هكذا :
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
فيأخذ نفسا ، ثم يبدأ
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
.
الوجه الثّالث : السّكت بدون تنفّس هكذا :
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وهو وجه جوازيّ
2 - الموضع الثّاني : إذا وصل القارئ قوله تعالى :
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
سورة الحاقة [ 28 - 29 ] فيجوز له السّكت أو الإدغام ، ويكون من باب إدغام المثلين .