ملاحظات حول الروم والإشمام :
الملاحظة الأولى :
يجب على من يريد أن يقرأ القرآن أن يتعلم كيفية الرّوم والإشمام من المشايخ المهرة المجوّدين المتقنين ؛ لأنها صفة لا يمكن أن تفهم من الكتب .
الملاحظة الثانية :
فائدة هذا الإشمام أن يدرك الشّيخ أن القارئ يعرف حركة الحرف الذي وقف عليه ، فعلى سبيل المثال : كثير من الناس عندما يقف على قوله تعالى :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
،
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
ويطلب منه أن يصل لفظ
الْمَجِيدِ *
بما بعده لا يعرف كيف يحركها ؛ لأنه اعتاد أن يقف عليها بالسكون ، فهو لا يعرف حركتها فتراه يقرؤها بالجرّ ، والصحيح أنها بالرفع ؛ لأن
الْمَجِيدِ *
صفة بعد صفة ، أو خبر بعد خبر ، وهو معطوف على
الْغَفُورُ *
وهو مرفوع .
الملاحظة الثالثة : حول كلمة تَأْمَنَّا
:
أصل هذه الكلمة : [ تأمننا ] بنونين الأولى مرفوعة وهي لام الفعل ، والثانية مفتوحة وهي نون المتكلم ، وقد أجمعت المصاحف على رسمها بنون واحدة ، وأما نطقها فيجوز لحفص عن عاصم فيها وجهان :
أ - إدغام النّون الأولى في الثانية مع الإشمام ، والإشمام هنا أن تضمّ شفتيك من غير صوت بعيد إسكان النّون الأولى وإدغامها في الثانية إدغاما تامّا وقبل استكمال التشديد ، أي قبل النّطق بالنّون الثانية .