ملاحظتان حول السّكت :
الملاحظة الأولى :
إذا سكت القارئ في هذه المواضع فينبغي أن يحبس النّفس حبسا كاملا بحيث يشعر السّامع أنه سكت ولكنه يريد الوصل ، وليحذر من أخذ النّفس خفية كما يفعله الحذّاق المنغمين من قرّاء المناسبات اليوم .
الملاحظة الثانية :
قد جاء في بعض كتب التجويد الحديثة أن هذه السكتة بمقدار حركتين ، وهذا غير دقيق ، فالصواب : أنها سكتة لطيفة - كما يعبر العلماء - مدة من الزمن قصيرة لا تصل إلى حدّ الحركتين ، وإنما زمنها يتناسب مع سرعة القراءة وبطئها حسب المراتب التي سبق ذكرها وهي :
التحقيق ، والتدوير ، والحدر .
ومن هنا تدرك أن ما يفعله بعض قراء المناسبات في زماننا عندما يقرءون بالسّكت لحفص أو لحمزة فيبالغون بالسكتة حتى يجعلونها وقفة طويلة تتناسب مع الإيقاع والنّغم ، فكأنها فاصل موسيقيّ « 1 » ، تدرك أن ذلك خطأ منهيّ عنه .
هامش
( 1 ) لديّ شريط مسجل بصوت قارئ لا أودّ ذكر اسمه يفعل هذا الذي وصفته وأضعافه ، والناس يهيجون ويموجون في طرب وتمايل ونغم ، نسأل اللّه العفو والعافية ، وفي نيتي أن أصدر رسالة حول عيوب القراءة التي يقع فيها قراء زماننا ، وقد حصلت على مجموعة وافرة من النماذج والأمثلة التي تصلح لإصدار حكم على ما وصل إليه الحال .