6 - وقف المراقبة أو المعانقة « 1 » :
إذا تعانق الوقفان بأن اجتمعا في محلّ واحد فلا يصحّ للقارئ أن يقف على كلّ منهما ، بل إذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر لئلا يختلّ المعنى ، وسمّي : « تعانقا » ؛ لأن الوقفين قد تعانقا ، وسمّي :
« وقف المراقبة » لأنّ القارئ يراقب الوقف الثّاني فينبغي عليه أن ينتبه فلا يقف عنده إذا وقف في الموضع الأوّل .
أمثلته : حصرها بعضهم بخمسة وثلاثين موضعا في القرآن الكريم وسأذكر بعضها « 2 » :
الأول : قوله تعالى :
لا رَيْبَ *
[ البقرة : 2 ] فإنه يراقب قوله تعالى :
فِيهِ *
فإذا وقف على أحدهما لا يقف على الآخر .
الثاني : قوله تعالى :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
فإنه يراقب قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا *
[ البقرة : 96 ] .
الثالث : قوله تعالى :
فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ
فإنه يراقب قوله تعالى :
أَرْبَعِينَ سَنَةً *
[ المائدة : 26 ] .
الرابع : قوله تعالى :
وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
فإنه يراقب قوله :
وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا
[ المائدة : 41 ] .
إلى غير ذلكم من الأمثلة التي يمكن الرّجوع إليها في الكتب المطوّلات .
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال ( نهاية القول المفيد : 172 ) .
( 2 ) ومن أراد الاطلاع عليها كلها فليرجع إلى ( نهاية القول المفيد : 173 ) .