تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم التجويد ( المستوى الثاني ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
البدء به ويتابع قراءته .

5 - الوقف التّعسّفيّ « 1 » :

لقد قلّ تناول الباحثين المعاصرين هذا الوقف لقلّة من يقول به في زماننا ، وهو من الوقوف الممنوعة الملحقة بالوقف القبيح ؛ لأنّه يؤدّي إلى معنى غير مقصود من سياق الآية ، وسمّي « تعسّفيّا » ؛ لأنّ أهل الأهواء تكلّفوا وتعسّفوا في تأويله أي : سلكوا طريقا غير مراد ، لا عقلا ولا شرعا .

أمثلة على وقف التّعسّف :

فمن ذلك : الوقف على :
أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ *
ثمّ يبتدئ ب : هم لا يؤمنون * على أنّها مبتدأ وخبر . ومن ذلك الوقف على :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ
والابتداء ب :
رَأَيْتَ نَعِيماً
[ الإنسان : 20 ] . ومن ذلك الوقف على :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى
أي مسماة ومعروفة ، ثم يبدأ
سَلْسَبِيلًا
على أن سل فعل أمر بمعنى : اتبع سبيلا أي طريقا يوصلك إلى تلك العين ، وهذا مردود ؛ لأنها رسمت في القرآن موصولة . ومن ذلك الوقف على :
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ
ثم يبتدئ
بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
وكأنّه يحلف يمينا باللّه ، والأمثلة على ذلك كثيرة موجودة في المطولات « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ( النشر : 1 / 231 ) . ( 2 ) انظر على سبيل المثال ( النشر : 1 / 231 ) و ( نهاية القول المفيد : 171 ) .