قال الله تعالى :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
تتضمّن الآية الكريمة عدّة مفاهيم قرآنية ، نعرضها تباعاً ، وقد انتهى بنا الحديث في الفصل السابق إلى أنّ الطهارة شرط أكيد في رؤية الملكوت ، وهذا يستدعى منّا الوقوف على المفهوم القرآني للطهارة قبل كلّ شئ ، وهو السبب في الخروج عن المألوف في البحوث التفسيرية .
الطهارة في المدلول القرآني
من مقابلة الرجس بالطهارة في الآية المباركة نعرف الضدّية بينهما ، ومن ثمّ يمكننا معرفة كلّ منهما من خلال معرفة الآخر ، كما أنّ كلّ ما يثبت لأحدهما من المراتب وغيرها لابدّ من ثبوته للآخر .
« الرجس » في اللغة : « القذر » ، قال في « القاموس » :
« الرِّجْسُ بالكسر : القذر ويحرَّك ، وتُفتح الراء وتُكسر الجيم والمأثم ، وكلّ ما استقذر من العمل ، والعمل
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .