تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ومن هنا كان ( الكتاب ) هدىً للمتّقين الموقنين ، وذلك لتضمّنه للملكوت الذي يؤدّى إلى الهداية القطعية ، وقد تقدّمَ أنّ الموقن في المصطلح القرآني هو الذي رأى ملكوت السماوات والأرض ؛ قال تعالى : ذلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ . . . وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ « 1 » . وعليه فالمطهّرون هم الذين يمسّون الكتاب المكنون ، وقد رأوا ملكوت الرحمن تبارك وتعالى ، وحصل لهم اليقين تبعاً لذلك ، كما حصل لسيّدنا إبراهيم عليه السلام عند رؤيته .

خلاصة الفصل الأوّل

من المفيد ونحن نختتم هذا الفصل أن نلخّص ما ورد فيه من نقاط أساسية ؛ وهى : 1 الإمامة عهد إلهي لا ينال الظالم . 2 الصبر واليقين شرطان أساسيان للإمام . 3 اليقين لا يحصل إلّا برؤية الملكوت . 4 رؤية الملكوت مشروطة بالطهارة . وبهذا نكون فد أنهينا الفصل الأوّل والحديث عن الإمام والإمامة ، والمفاهيم القرآنية المستفادة من ذلك ، ومنه ننتقل إلى الفصل الثاني للبحث عن « العصمة » ومدلولها ، والله سبحانه هو الهادي للسبيل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 4 2 .