تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
1 البعد العملي ، وهو الصبر . 2 البعد العلمي ، وهو اليقين . فينبغي للإمام أن يكون مزوّداً بهذين العاملين ، فهو على مستوى العمل متوشّح ب « الصبر » ، وعلى مستوى العلم متحلّ ب « اليقين » .

1 . الصبر

أمّا البعد الأوّل فقد عدّه القرآن من صفات الأنبياء عليهم السلام ، فوصف الكتاب العزيز ذريّة إبراهيم بأنّ منهم المهتدى ، فقال عزّ من قائل : فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ « 1 » ووصف الصابرين بالمهتدين في قوله تعالى : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 2 » . وقال عن تلك الذريّة أيضاً : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ « 3 » ، ثمّ وصف الصابرين بالمحسنين ، وفى أكثر من موقع ؛ قال تعالى : وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 4 » . وقال عزّ من قائل : وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « 5 » . وقال عزّ اسمه : إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 26 . ( 2 ) سورة البقرة : 155 - 157 . ( 3 ) سورة الصافات : 113 . ( 4 ) سورة آل عمران : 134 . ( 5 ) سورة هود : 115 . ( 6 ) سورة يوسف : 90 .