1 البعد العملي ، وهو الصبر .
2 البعد العلمي ، وهو اليقين .
فينبغي للإمام أن يكون مزوّداً بهذين العاملين ، فهو على مستوى العمل متوشّح ب « الصبر » ، وعلى مستوى العلم متحلّ
ب « اليقين » .
1 . الصبر
أمّا البعد الأوّل فقد عدّه القرآن من صفات الأنبياء عليهم السلام ، فوصف الكتاب العزيز ذريّة إبراهيم بأنّ منهم المهتدى ، فقال عزّ من قائل : فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ « 1 » ووصف الصابرين بالمهتدين في قوله تعالى : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 2 » .
وقال عن تلك الذريّة أيضاً :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
« 3 » ، ثمّ وصف الصابرين بالمحسنين ، وفى أكثر من موقع ؛ قال تعالى :
وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 4 » . وقال عزّ من قائل : وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « 5 » . وقال عزّ اسمه :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 26 .
( 2 ) سورة البقرة : 155 - 157 .
( 3 ) سورة الصافات : 113 .
( 4 ) سورة آل عمران : 134 .
( 5 ) سورة هود : 115 .
( 6 ) سورة يوسف : 90 .