وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله تعالى
، ولا فخر
. ثمّ جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً
، فذلك قوله
: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الذنوب
» « 1 » .
والملاحظ من خلال هذه النصوص ، وعشرات غيرها ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يختار في إبلاغ الأمّة تطبيق آية التطهير
كلّ ما يلفت الأنظار ، تارة في لون الكساء ، فإنّه خزٌّ معلَّم أسود ، وأُخرى في كيفية الجمع ، وثالثة في مكان الاجتماع ، مرّة يكونون عنده ، وثانية يرسل إليهم ليأتوه ، وثالثة يذهب إليهم هو بنفسه صلّى الله عليه وآله ، أو في تناول الكساء ، كما في قضية أُمّ سلمة حينما جذب الكساء من تحتها ، وجمعهم فيه ، ولم يرض لها بالدنوّ منه .
« والحقّ الذي يتراءى لنا من مجموع ما رويناه من نزول الآية ، وحرص النبىّ صلّى الله عليه وآله على عدم مشاركة الغير لهم فيها ، واتّخاذه الاحتياطات بإدخالهم تحت الكساء ، ليقطع بها الطريق على كلّ مدّع ومتقوّل ، ثمّ تأكيده هذا المعنى خلال تسعة أشهر في كلّ يوم خمس مرّات يقف فيها على باب علىّ وفاطمة ، كلّ ذلك يوجب القطع
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 128 ؛ شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 49 ؛ الدرّ المنثور ، مصدر سابق ، ج 6 ، 5 ص 60 ؛ تفسير روح المعاني ، مصدر سابق ، ج 22 ، ص 13 .