فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله فدخلا ، ودخلتْ معهما ، فدعا رسول الله صلّى الله عليه وآله الحسن والحسين ، فأقعد كلّ واحد منهما على فخذيه ، وأدنى فاطمة من حجره ، وزوجها ، ثمّ لفّ عليهم ثوباً . . وقال :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. ثمّ قال : «
هؤلاء أهل بيتي
، اللّهمّ أهل بيتي أحقّ
» . أخرجه الحاكم النيسابوري ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » « 1 » .
4 وعن شدّاد بن أبي عمّار ، قال :
دخلتُ على واثلة بن الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليّاً رضي الله عنه ، فلمّا قاموا قال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ ! قلت : بلى .
قال : أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علىّ ، قالت : توجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومعه حسن وحسين ، فجلست أنتظره ، حتّى جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ومعه حسن وحسين ، أخذ كلّ واحد منهما بيد ، حتّى دخل فأدنى عليّاً وفاطمة ، وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذ ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه أو كساءه ، ثمّ تلا هذه الآية :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. وقال : «
اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي
، وأهل بيتي أحقّ
» « 2 » .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق ، ج 3 ، ص 147 .
( 2 ) مسند أحمد ، ج 4 ، ص 107 ؛ مجمع الزوائد ، مصدر سابق ، ج 9 ، ص 167 .