تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قال : فجعل حسناً عن يمناه ، وحسيناً عن يسراه ، وعليّاً وفاطمة وجاهه ، ثمّ غشّاهم كساءً خيبرياً ، ثمّ قال : « اللّهمّ إنّ لكلّ نبىّ أهلًا ، وهؤلاء أهل بيتي » . فأنزل الله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . فقالت زينب : يا رسول الله ألا أدخل معكم ؟ ! فقال رسول الله : « مكانك ، فإنّك إلى خير إن شاء الله » « 1 » .

9 خطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله

بعد كلّ هذا التأكيد يأتي خطاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ليبيّن للمسلمين معنى التطهير من الرجس ؛ فيقول : « إنّ الله قسّم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً ، فذلك قوله : وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ . . . وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين . ثمّ جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً ، فذلك قوله : فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ . . . وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 54 .