قال : فجعل حسناً عن يمناه ، وحسيناً عن يسراه ، وعليّاً وفاطمة وجاهه ، ثمّ غشّاهم كساءً خيبرياً ، ثمّ قال : «
اللّهمّ إنّ لكلّ نبىّ أهلًا
، وهؤلاء أهل بيتي
» . فأنزل الله تعالى :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. فقالت زينب : يا رسول الله ألا أدخل معكم ؟ !
فقال رسول الله : «
مكانك
، فإنّك إلى خير إن شاء الله
» « 1 » .
9 خطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله
بعد كلّ هذا التأكيد يأتي خطاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ليبيّن للمسلمين معنى التطهير من الرجس ؛ فيقول :
« إنّ الله قسّم الخلق قسمين
، فجعلني في خيرهما قسماً
، فذلك قوله
: وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ
. . .
وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ
، فأنا من أصحاب اليمين
، وأنا خير أصحاب اليمين
. ثمّ جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً
، فذلك قوله
: فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
. . .
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
، فأنا من السابقين
، وأنا خير السابقين
. ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة
، وذلك قوله
: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ، مصدر سابق ، ج 2 ، ص 54 .