تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ومن هنا لم تبرز نظرية النصّ لأجل إثبات قيادة الإمام وزعامته السياسية فقط ، كما ذهب لذلك بعضٌ ، بل الغرض الأساسي إثبات عصمته . وهذا لا يعنى أنّ النصوص الواردة لإثبات إمامة أهل البيت عليهم السلام كلّها منصبّة على هذه الجهة ، بل إنّ كثيراً من الآيات والروايات أكّدت إمامتهم وقيادتهم السياسية للُامّة بما لا ريب فيه ، كقوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ « 1 » . وقول الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله في حديث غدير خمّ : « أيّها الناس مَن أَولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » . قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « إنّ الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين وأنا أَولى بهم من أنفسهم ، فمَن كنت مولاه فهذا علىٌّ مولاه » « 2 » . وكذلك مسألة العلم الخاصّ فإنّه سيتّضح من بحوث هذا الكتاب أنّ العصمة منشؤها نحوٌ من العلم واليقين الذي يتميّز به مقام النبوّة والإمامة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، الشيخ عبد الحسين الأميني النجفي ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، لبنان ط 4 ، 1397 ه / 1977 م ، ج 1 ، ص 11 .