إنّ مجموعة العناصر التي تؤلّف المعالم الرئيسية لبحث العصمة مسائل حيويّة
وهامّة ، تستحقّ أحاديث طويلة ، وبعضها يستحقّ البحث العلمي في كتاب مستقلّ ، ولكنّى أردت الحديث عامّاً شاملًا لجميعها في هذا الكتاب ، وإن جاء مقتضباً في بعض الحالات .
وقد حرصت على أن يكون أسلوب الكتابة واضحاً ، بعيداً عن المصطلحات العلمية ، ساعياً جهد الإمكان لحلّ عقدة الغموض في المسائل الفلسفية أو الكلامية ، جاهداً إيصال مفاهيمها إلى مختلف طبقات القرّاء ، متناولًا في هذا البحث العصمة وأهمّ أبعادها على المستوى النظري والعملى .
وفد خصصتُ الفصل الأوّل للحديث عن الإمامة ، التي نصّ القرآن الكريم بها لبعض أنبيائه وأصفيائه ، للترابط الوثيق بين البحثين ، وللصلة الأكيدة فيما بينهما .
من هنا فقد انتظم البحث في فصلين رئيسيّين .
الفصل الأوّل : الإمامة .
الفصل الثاني : العصمة .
مبتدئاً الفصل الأوّل بإمامة إبراهيم الخليل عليه السلام ، مثنّياً له بالبحث عن صفات الإمام من خلال الرؤية القرآنية ، مختتماً الفصل بأبحاث عديدة حول الملكوت ورؤيته .
ويتلوه الفصل الثاني مبتدئاً فيه بآية التطهير ، وما تفيده من شمولية في نفى الرجس وإثبات الطهارة لمن نزلت في حقّه ، مردفاً لها بأبحاث هامّة
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 26
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦