تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وعبث ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً . ومن السنّة ، الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله عزّوجلّ : « إنّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالغنى والسعة والصحّة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحّة البدن ، فيصلح عليهم أمر دينهم . وإنّ من عبادي المؤمنين لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم ، فيصلح عليهم أمر دينهم . وأنا أعلم بما يصلح أمر دين عبادي المؤمنين . وإنّ من عبادي المؤمنين لمَن يجتهد في عبادتي ، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ، فيتهجّد لي الليالي ، فيُتعب نفسه في عبادتي ، فأُضرّ به بالنعاس الليلة والليلتين ، نظراً منّى له ، وإبقاءً عليه ، فينام حتّى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه ، زارئ عليها . ولو أُخلّى بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العُجب من ذلك فيصيّره العُجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعُجبه بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتّى يظن أنّه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد منّى عند ذلك ، وهو يظنّ أنّه يتقرّب إلىّ . فلا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابى ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم ، وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين ، غير