وعبث ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً .
ومن السنّة ، الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : قال الله عزّوجلّ :
« إنّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالغنى والسعة والصحّة في البدن
، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحّة البدن
، فيصلح عليهم أمر دينهم
. وإنّ من عبادي المؤمنين لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم إلّا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم
، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم
، فيصلح عليهم أمر دينهم
. وأنا أعلم بما يصلح أمر دين عبادي المؤمنين
. وإنّ من عبادي المؤمنين لمَن يجتهد في عبادتي
، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده
، فيتهجّد لي الليالي
، فيُتعب نفسه في عبادتي
، فأُضرّ به بالنعاس الليلة والليلتين
، نظراً منّى له
، وإبقاءً عليه
، فينام حتّى يصبح
، فيقوم وهو ماقت لنفسه
، زارئ عليها
. ولو أُخلّى بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العُجب من ذلك فيصيّره العُجب إلى الفتنة بأعماله
، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعُجبه بأعماله
، ورضاه عن نفسه
، حتّى يظن أنّه قد فاق العابدين
، وجاز في عبادته حدّ التقصير
، فيتباعد منّى عند ذلك
، وهو يظنّ أنّه يتقرّب إلىّ
. فلا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابى
، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم
، وأفنوا أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين
، غير
العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 199
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٩٩