تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العصمة بحث تحليلي في ضوء المنهج القرآنى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
يقول الطباطبائي في الميزان : « اختلف الباحثون في التفسير في مسالكهم بعدما عمل فيهم الانشعاب في المذاهب ما عمل ، ولم يبق بينهم جامع في الرأي والنظر إلّا لفظ ( لا إله إلّا الله ومحمّد رسول الله « صلّى الله عليه وآله ) واختلفوا في معنى الأسماء والصفات والأفعال ، والسماوات وما فيها ، والأرض وما عليها ، والقضاء والقدر والجبر والتفويض ، والثواب والعقاب ، وفى الموت ، وفى البرزخ ، والبعث والجنّة والنار ، وبالجملة في جميع ما تمسّه الحقائق والمعارف الدينية ولو بعض المسّ » « 1 » . هذا على مستوى البحث العقائدي ، وأمّا إذا جئنا إلى البعد الفقهي والاتّجاهات والمدارس التي وُجدت في الفكر الإسلامي فهي كثيرة جدّاً ، ولا نبالغ إذا قلنا إنّها اتّجاهات فقهية متناقضة في المسائل الأساسية ، ويتّضح ذلك جليّاً في بحوث الفقه السياسي ونظام الحكم والإدارة في الإسلام . ما نبغي قوله إنّ هذه الاختلافات والانقسامات العميقة التي ضربت المجتمع الإسلامي فكراً وعقيدة وتاريخاً ، وأدّت إلى مصادمات دامية في كثير من الأحيان ، ترجع في جذورها الأساسية إلى الاختلاف الذي وقع في مسائل الإمامة وشرائطها وموانعها .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، العلّامة السيد محمّد حسين الطباطبائي ، مطبعة إسماعيليان ، قم ، ط 5 ، 1412 ه ، ج 1 ، ص 5 .