تقديم
بقلم : الأستاد كمال الحيدري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين .
للوقوف على ما أدّته الإمامة من دور أساسىّ وفاعل على مستوى الفكر والتاريخ الإسلامي ، يكفى المرور ولو عابراً على البحوث الكلامية ومسائل الفقه السياسي ، وما أنتجت من اختلافات عميقة على مختلف المستويات العقائدية ، والفقهية ، والسياسية ، والاجتماعية .
فعندما نستعرض الأفكار العقائدية التي حفلت بها كتب علم الكلام نجد أنّ الاختلاف في المسائل الكلامية وصل حدّاً كبيراً جدّاً . فهناك مدارس متعدّدة في التوحيد بمختلف مسائله ، من التجسيم والرؤية والصفات ودوام الفيض وغيرها ، وفى العدل الإلهى ، والنظريات التي طُرحت فيه من الجبر والتفويض ، والأمر بين الأمرين ، وهكذا على مستوى بحث النبوّة وشرائطها من العصمة المطلقة والعلم ونحوهما .