الأنبياء في القرآن الكريم حسب المعنى المتبادر من كلمة ) قصص ( بل ينصب على تحديد البعد المعرفى الذي يمثّله هؤلاء الأنبياء في الوصول إلى معرفة الحق ( سبحانه وتعالى ) من خلال أسمائه وصفاته .
وذلك لا يتحقّق إلا بالوقوف على معرفة مقاماتهم ودرجات قربهم منه عزّ وجلّ ، ومدى مرآتيتهم وحدود مظهريتهم لتجلّيات الحقّ تعالى ، لأنهم ( عليهم السلام ) من أعظم آياته التي أمرنا أن نتفكّر فيها في حدود هذا العالم .
البعد العملي في شخصية الأنبياء
بعد أن تمّ استيفاء الكلام عن البعد المعرفى في شخصية الأنبياء عبر المقدّمة السابقة ، نتوفّر في هذه النقطة على تغطية البعد العملي .
المقصود من هذا البعد ، هو كيف كان يتعامل هذا النبي أو ذاك مع الله ، وكيف كان يتكلم مع الحق سبحانه حينما أصبح مظهراً من مظاهر أسماء الله تعالى وتجلّياً من تجلّياته ، ومرآة صافية تعكس لنا صفة من صفاته أو اسماً من أسمائه ( عزّ وجلّ ) ؟ ثم ما هو أدب العبودية الذي سار عليه هؤلاء الأنبياء مع خالقهم ؟ وكيف كانت طريقة معاملتهم مع الناس وهم في هذه الدرجة من القرب إلى الله ( عزّ وجلّ ) ؟
تتجلّى أهميّة هذا البعد في حياة الأنبياء ( عليهم السلام ) من حيث أن الإنسان لابدّ أن يتعلم الطريقة الصحيحة في الكلام مع الله تعالى