إليه . قال تعالى : سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ « 1 » .
وقال تعالى : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى « 2 » .
يملى هذا الأدب الخطابي الذي يطرحه القرآن الكريم ضرورة التدبّر بكل الصيغ التعبيرية الواردة على لسان الأنبياء ( عليهم السلام ) في الآيات القرآنية ، لأن مداليل هذه التعبيرات تكشف عن درجات معرفتهم بالله ( عزّ وجلّ ) .
هذا البعد من حياتهم ( عليهم السلام ) يُبيّن كيف يتعلم الإنسان آداب العبودية مع خالقه ، وكيف يقوم بصياغة خطابه معه سبحانه . وفى أشعة النور التي تنطلق من هذا البعد تتجلّى عظمة العبارات الواردة في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كالعبارة التي تقول : ) من عرفكم فقد عرف الله ، ومن جهلكم فقد جهل الله ( « 3 » .
معنى ذلك في ضوء النتائج الطبيعية للبحث أن من لا يعرف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلن يكون له بالضرورة طريق آخر يوصله إلى المعرفة الحقيقية بالله ( عزّ وجلّ ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 1 .
( 2 ) النجم : 8 - 11 .
( 3 ) ورد ذلك في الزيارة الجامعة المروية عن الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) .