تكون فرقة ولا اختلاف ، قلنا : نِعمَ ما رأيت » « 1 » .
وفى الدرّ المنثور أخرج ابن الضريس عن علباء بن أحمر « أنّ عثمان بن عفّان لمّا أراد أن يكتب المصاحف أرادوا أن يلغوا « الواو » التي في براءة وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ . . . ( التوبة : 34 ) قال لهم أبى رضي الله عنه : لتلحقنّها أو لأضعنّ سيفي على عاتقي . فألحقوها » « 2 » .
ما أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبّان والحاكم عن ابن عبّاس قال : « قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهى من المثاني ، وإلى براءة وهى من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر « بسم الله الرحمن الرحيم » ووضعتموهما في السبع الطوال ؟
فقال عثمان : كان رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم تنزل عليه السور ذواتُ العدد ، فكان إذا نزل عليه الشئ دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السور التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل في المدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولًا ، وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها ، فظننتُ أنّها منها ، فقُبض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ولم يبيّن لنا أنّها منها ،
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 213 .
( 2 ) الدرّ المنثور ، السيوطي ، مصدر سابق : ج 4 ص 178 .