تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
على بيان النبىّ صلى الله عليه وآله الذي أخذه من الله في شرح الآيات ، التأويل أيضاً ؛ لأنّ تأويل القرآن كما أشرنا ما يرجع ويؤول إليه الكلام ، سواءً ما كان يرجع إليه الكلام شرحاً للمراد من الوحي غير القرآني أو غيره . في ضوء ما تقدّم يتبيّن لنا المراد الواقعي من بعض الروايات كرواية محمّد بن الفضيل « عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ . قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم . قلت : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ؟ قال : متمّ الإمامة ؛ لقوله عزَّ وجلَّ : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِى أَنْزَلْنَا ( التغابن : 8 ) . والنور هو الإمام عليه السلام . قلت : هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . قال : ليظهره على الأديان عند قيام القائم ؛ لقوله عزّ وجلّ : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولاية القائم وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ بولاية علىّ . قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويلٌ » « 1 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية : ج 1 ص 432 ، الحديث : 91 .