السلام لم يُذكر صريحاً في القرآن حديث الغدير ؛ فإنّه صريح في أنّ النبىّ صلى الله عليه
وآله إنّما نصّب عليّاً بأمر الله ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده الله بالعصمة من الناس ، ولو كان اسم علىّ عليه السلام مذكوراً في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ، ولما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله من إظهار ذلك ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ .
وعلى الجملة ، فصحّة حديث الغدير توجب الحكم بكذب هذه الروايات التي تقول أنّ أسماء الأئمّة مذكورة في القرآن ، ولاسيّما أنّ حديث الغدير كان في حجّة الوداع التي وقعت في أواخر حياة النبىّ صلى الله عليه وآله ونزول عامّة القرآن وشيوعه بين المسلمين .
ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المرويّة في الكافي : ( عن أبي
بصير قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : . . . أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) .
فقال :
نزلت في علىّ بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام
. فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عزَّ وجلَّ ؟
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 64
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٤