لكنّه يرى الاختلاف في عدم معرفة سبب نزول
الآيات وظروف نزولها ، ويعود السبب إلى تجريد بعض الخلفاء للقرآن الكريم من التبيين والتفسير والظروف التي نزلت فيها الآيات الكريمة .
التأويل
قال السيّد الخوئي في « البيان » : « التأويل في اللغة مصدر مزيد فيه ، وأصله ( الأوْل ) بمعنى الرجوع ، ومنه قولهم : ( أوَّلَ الحُكمَ إلى أهله ) أي ردّه إليهم .
وقد يستعمل التأويل ويُراد منه العاقبة وما يؤول إليه الأمر ، وعلى ذلك جرت الآيات الكريمة : وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ( يوسف : 6 ) ، وهذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاىَ ( يوسف : 100 ) ، وذلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( الكهف : 82 ) ، وغير ذلك من موارد استعمال هذا اللفظ في القرآن الكريم . وعلى ذلك فالمراد بتأويل القرآن ما يرجع إليه الكلام وما هو
عاقبته ، سواء أكان ذلك ظاهراً يفهمه العارف باللغة العربية ، أم كان خفيّاً لا يعرفه إلّا الراسخون في العلم » « 1 » .
التنزيل
التنزيل هو الآخر مصدر مزيد فيه ، وأصله النزول ، وقد يُستعمل ويُراد به ما نزل ، ومن هذا القبيل إطلاقه على القرآن في
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ص 224 .