أنّ مرجعه إلى عدم تحقّق التحريف بوجه ، ولا يستلزم ذلك تحقّق الدور الباطل ، ضرورة أنّ سقوط الظاهر عن الحجّية فرع تحقّق التحريف وثبوته ، وقد فرضنا أنّ الاستدلال إنّما هو في مورد الشكّ وعدم العلم ، ومن الواضح أنّ الشكّ فيه لا يوجب سقوط الظاهر عن الحجّية ما لم يثبت وقوعه .
3 . الأدلّة الروائية
ويدلّ على عدم التحريف أيضاً ما يلي :
الأخبار الكثيرة المرويّة عن النبىّ صلى الله عليه وآله من طرق الفريقين الآمرة بالرجوع إلى القرآن عند الفتن وفى حلّ عُقد المشكلات .
وكذا حديث الثقلين المتواتر من
طرق الفريقين : «
إنّى تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدى أبداً
» . فإنّ القول بالتحريف يستلزم عدم إمكان التمسّك بالكتاب ، مع أنّ الحديث يدلّ على إمكانه إلى يوم القيامة ، ونفى الضلال أبداً عمّن تمسّك به .
وكذا الروايات المستفيضة بل المتواترة الواردة عن النبىّ صلى الله عليه وآله والعترة الطاهرة عليهم السلام الدالّة على عَرْض الروايات