تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وإمضاء أهل البيت عليهم السلام للقرآن المتداول ضرورىّ كما سنقف عليه في البحوث اللاحقة . الثاني : إنّ الاستدلال بهذه الآية إن كان في مقابل من يدّعى التحريف في موارد مخصوصة ، وهى الموارد التي دلّت عليها روايات التحريف ، فلا مجال للمناقشة فيه ، لعدم كون آية الحفظ من تلك الموارد على اعترافه ؛ لوضوح أنّه لم ترد رواية تدلّ على وقوع التحريف في آية الحفظ أصلًا . وإن كان في مقابل من يدّعى التحريف في القرآن إجمالًا ، بمعنى أنّ كلّ آية عنده محتملة لوقوع التحريف فيها ، وسقوط القرينة الدالّة على خلاف ظاهرها عنها ، فتارةً يقول القائل بهذا النحو من التحريف بحجّية ظواهر الكتاب مع وصف التحريف ، وأُخرى لا يقول بذلك ، بل يرى أنّ التحريف مانع عن بقاء ظواهر الكتاب على الحجّية وجواز الأخذ والتمسّك بها ، ويعتقد أنّ الدليل على عدم الحجّية هو وقوع التحريف نفسه . فعلى الأوّل ، لا مجال للمناقشة في الاستدلال بآية الحفظ على عدم التحريف ؛ لأنّه بعدما كانت الظواهر باقية على الحجّية ، ووقوع التحريف غير مانع عن اتّصاف الظواهر بهذا الوصف كما هو المفروض نأخذ بظاهر آية الحفظ ، ونستدلّ به على العدم ، كما هو واضح .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 32 | السيد كمال الحيدري