توقيفىّ وهذا ما اختاره جمهور علماء أهل السنّة أيضاً ؛ قال السيوطي : « الإجماع والنصوص المترادفة على أنّ ترتيب الآيات توقيفى . أمّا الإجماع ، فنقله غير واحد ، منهم الزركشي في البرهان ، وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته ، وعبارته : ترتيب الآيات في سورها بتوقيفه صلى الله عليه وآله وأمره ، من غير خلاف في هذا بين المسلمين . وأمّا النصوص ، فهي كثيرة :
منها : ما رواه مسلم أنّ عمر بن
الخطّاب خطب يوم جُمعة ، فذكر نبىّ الله صلى الله عليه وآله . . . ثمّ قال : إنّى لا أدع بعدى شيئاً أهمّ عندي من الكلالة ، ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وآله في شئ ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شئ ما أغلظ لي فيه ، حتّى طعن بإصبعه في صدري ، وقال :
يا عمر ! ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء
؟ » « 1 » .
ومنها : الأحاديث في خواتيم سورة البقرة : عن عبد الرحمن بن يزيد قال : « لقيت أبا مسعود عند البيت ، فقلت : حديث بلغني عنك في الآيتين في سورة البقرة ؟ فقال : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة
كفتاه
» « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب الفرائض ، باب ميراث الكلالة : ص 659 ، ح 1617 .
( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة : ص 315 ، الحديث : 807 ، وأخرجه البخاري ، الحديث : 5009 ، 5051 .