علماء أهل السنّة ، وقالوا : إنّ الموجود إنّما هو باجتهاد من الصحابة ، وإن خالف فيه بعضهم ، كالزركشى والكرمانى وبعض آخر .
قال السيوطي : « وأمّا ترتيب السور ، فهل هو توقيفى أيضاً ، أم هو باجتهاد من الصحابة ؟ خلاف ؛ فجمهور العلماء على الثاني ، منهم مالك والقاضي أبو بكر في أحد قوليه .
قال ابن فارس : جمْع القرآن على ضربين : أحدهما تأليف السور ، كتقديم السبع الطوال وتعقيبهما بالمئين ، فهذا هو الذي تولّته الصحابة .
وأمّا الجمع الآخر وهو جمع الآيات في السور ، فهو توقيفىّ تولّاه النبىّ صلى الله عليه وآله كما أخبر به جبريل عن
أمر ربّه .
وممّا استدلّ به لذلك اختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور ، فمنهم من رتّبها على النزول ، وهو مصحف علىّ ، كان أوّله : إقرأ ثمّ المدّثر ، ثمّ ن ، ثمّ المزّمّل ، ثمّ تبّت ، ثمّ التكوير ، وهكذا إلى آخر المكّى والمدني . وكان أوّل مصحف ابن مسعود : البقرة ، ثمّ النساء ، ثمّ آل عمران ، على اختلاف شديد ، وكذا مصحف أُبىّ وغيره .
وذهب إلى الأوّل جماعة .
قال أبو بكر الأنباري : أنزل الله القرآن كلّه إلى سماء الدُّنيا ، ثمّ فرّقه في بضع وعشرين ، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث ، والآية
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 122
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٢