2 ما عليه أئمّة أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم هو استحالة الرؤية البصرية مطلقاً دنياً وآخرة .
3 جاء البحث النقلي كافياً في التدليل على امتناع الرؤية وافياً عن تخصيص بحث عقلىّ مستقلّ للمسألة ، فقد أجمع قرآناً وسنّة على نفى الرؤية وإثبات امتناعها بضروب مختلفة من الاستدلال ، ترتدّ إلى قاعدة
ليس كمثله شئ ، وترجع إلى تنزيهه عن صفات المخلوقين كالحدّ والجهة والجسمية وما إلى ذلك ممّا ينبئ بالحاجة والفقر ، ويُخرج الله سبحانه من الوجوب إلى الإمكان .
4 تتخطّى دائرة الوهم عند الإنسان في مداها دائرة الإبصار ، ومع ذلك تضافرت النصوص الروائية على تنزيهه ( جلّ جلاله ) من أوهام القلوب وتصوّرات العقول ؛ فإذا كانت هذه عاجزة عن الإحاطة به فكيف تراه الأبصار الكليلة ؟
5 سجّلت منطلقات البحث النقلي تقدماً تخطّى في مداه إثبات امتناع الرؤية إلى تعليل ذلك وبيان أسباب الامتناع ، من قبيل أن الأبصار لا تدرك إلّا ما له لون وكيفية وهما ممتنعان على الله ، وهو خالق الألوان والكيفية ، وغير ذلك ممّا توفّرت عليه
تفصيلًا .
6 برغم وفاء الدليل النقلي بتغطية الموضوع ، إلّا أنّ ذلك لم يمنع من وقفات عابرة على الأدلّة العقلية التي ترجع في مرتكزاتها إلى أنّ الله ( جلّ جلاله ) مجرّد منزّه عن الجسمية وعن الجهوية
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 27
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧