1 لابدّ لكلّ مرئىّ أن يكون مقابلًا بالضرورة العقلية القطعية أو في حكم المقابل ، وكلّ مقابل هو في جهة بالضرورة ، ومن ثمّ لو كان الله سبحانه مرئياً لكان متحيّزاً في جهة ، لأنّ الرؤية تستلزم إثبات الجهة له ، وهذا محال ، لأنّ الله منزّه عن الجهة والتحيّز ، فتمتنع الرؤية .
2 إنّ الله ( تقدّست أسماؤه ) ليس بجسم فضلًا عن أن يكون جسماً كثيفاً ، فهو إذن لا يُرى ، وإلّا للزم رؤية العلم والشجاعة بل الأمور الواقعية كاستحالة المستحيلات وإمكان الممكنات وملازمة الزوجية للأربعة ونحو ذلك ، وما دام التالي باطلًا فالمقدّم مثله ،
فتمتنع الرؤية .
3 ما دامت الرؤية لا تتحقّق إلّا بانعكاس الشعاع وخروجه من المرئى ، إذن فهي تستحيل على الله سبحانه ، لأنّه ليس بجسم ذي أبعاد ، ولا معرّضاً للأحكام والعوارض الجسمانية ولا يتولّد منه سبحانه شئ .
4 لو كان الله يُرى فإنّ الرؤية إمّا أن تقع عليه كلّه أو تقع على بعضه ، والأوّل يوجب تحديده وتناهيه ، وهذا محال عقلًا ونقلًا وإجماعاً ، كما يلزم منه أيضاً خلوّ سائر الأمكنة منه . والثاني فاسد بالضرورة للزوم التركيب وانقلاب الواجب إلى ممكن فقير محتاج .
5 كلّ مرئىّ مشار إليه بالضرورة ، والواجب سبحانه قديم ليس
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 25
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥