الشريف ، ومع ذلك فإنّ نسبة أعلى طبقات تلك الأنوار في شدّة النورية إلى الله ( جلّ جلاله ) فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى ، فكيف بالإنسان الذي يعجز عن ملء عينيه من نور الشمس وهى لا شئ إذا ما قيست بطبقات تلك الأنوار ؟ !
3 الدليل العقلي
ربما اعترض بعضهم أنّ الآيات
والروايات إنّما تدلّ على عدم وقوع الرؤية ، ومن ثمّ فهي أعمّ من المراد إثباته في عدم إمكان الرؤية . بتعبير آخر : إنّ عدم الوقوع أعمّ من عدم الإمكان ، فربّما لا يقع الشئ لكنّه ممكن ، وصحيح أنّ الآيات والروايات نفت الرؤية إلّا أنّها لم تنف إمكان الرؤية ، الأمر الذي ينقل البحث إلى وجوه الاستدلال العقلي على عدم إمكان الرؤية وامتناعها أساساً .
أوّل ما يلحظ على هذا الكلام هو عدم دقّته ، لأنّ في ما مررنا عليه من آيات وروايات وفرة كافية من الأدلّة على إثبات امتناع الرؤية وعدم إمكانها ، كما تبدو هذه العناصر الاستدلالية واضحة في نصوص روائية أخرى كثيرة أعرضنا عن ذكرها يمكن مراجعتها في المصادر المختصّة .
ومع ذلك توفّرت مصادر الفكر
التوحيدي فلسفيّاً وكلاميّاً على سوق أدلّة عقلية متعدّدة على امتناع الرؤية وعدم إمكانها ، يمكن الإشارة لها بإيجاز في ما يلي :